Log in
updated 6:52 AM IST, Mar 5, 2019

أزمة "أونروا" تهدد مليوني لاجئ بالأردن

قالت مصادر مطلعة في "أونروا" إن وقف تمويل الولايات المتحدة لـ"أونروا" ستلحق الضرر بنحو ملوني لاجئ في الأردن، أي بنحو 42% من مجمل عددهم على أراضي المملكة.

ونقلت صحيفة "الغد" الأردنية عن المصادر قولها إن تحذير الوكالة من تبعات أزمتها المالية غير المسبوقة يعد بمثابة جرس إنذار قد يهدد مصير خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين ويمس عملها ووجودها، في حال تقاعس الدول المانحة عن تغطية العجز المالي المتفاقم بميزانيتها.

وحسب الصحيفة، فإن الدول المانحة تُقدم سنوياً أكثر من 1.2 مليار دينار في مختلف القطاعات الحياتية على اللاجئين الفلسطينيين، سواء المقيمين منهم داخل المخيمات أم خارج المخيمات، وفق دائرة شئون اللاجئين.

وحسب الصحيفة، فإنه إذا كانت الأزمة غير المحمودة التي تمر بها "الأونروا" ستجد بصماتها السلبية على مصير الخدمات، لاسيما التعليمية منها، فإن وجهها القاتم سيبرز جليًا عبر ساحات المخيمات التي تقف في واجهة المشهد المالي المأزوم بصفتها الأكثر انكشافًا وهشاشة لشظف الظروف المعيشية الصعبة.

وأكدت أن استمرار الأزمة المالية لـ"أونروا" في ظل السياسة الأميركية الرامية لتجفيف مواردها يهدد مصير 121 ألف طالب وطالبة من أبناء اللاجئين الفلسطينيين في المملكة ضمن 171 مدرسة تابعة للوكالة عند إغلاق بعضها إذ قد يضاف غالبيتهم إلى نحو 600 ألف من أقرانهم الذين يتلقون تحصيلهم الدراسي بالمدارس الحكومية، التي تعاني من عبء ثقيل منذ فترة ليست قليلة.

وذكرت المصادر المطلعة في "أونروا" أن قطاع التعليم "الأكثر تضرراً باعتباره الحلقة الأضعف في دائرة خدمات الوكالة؛ حيث يستحوذ على النصيب الأوفر عددياً من الموظفين العاملين بنحو 5 آلاف ما بين معلم ومدير من إجمالي 7 آلاف موظف بالأردن".

وأضافت نفس المصادر أن "مصير كلية "العلوم التربوية والآداب" الجامعية قد يتأثر أيضاً عند الدفع باتجاه تقليص الخدمات، أو لدى الحديث عن مسار التطوير التربوي والتأهيل وإعادة الهيكلة"، منذ تأسيسها في العام 1993.

ومن المرجح تفاقم المشهد الخدمي عند المساس بالمنشآت التعليمية التابعة للوكالة أو المس بـ 25 مركزاً صحياً تستقبل 1.5 مليون زيارة مرضية سنوياً، وحرمان 59 ألف لاجئ مستفيد من برنامج الأمان الاجتماعي أو إغلاق 14 مركزاً نسوياً، يقدم الرعاية والدعم للاجئات اللواتي يشكلن مصدر

دخل لقرابة 14% من إجمالي الأسر المعيشية للاجئين الفلسطينيين.

واتخذت إدارة الوكالة رزمة من إجراءات التخفيض منذ القرار الأميركي بوقف التمويل، عبر وقف أنشطة المال مقابل العمل في الضفة الغربية اعتباراً من 31 تموز الماضي، ومواصلة أنشطة "الكوبونات الغذائية" حتى نهاية العام 2018، ليتم بعدها نقل الأسر الأشد فقراً إلى برنامج الأونروا لشبكة الأمان الاجتماعي".

مدير الأنروا بغزة: يجب تجنيب الأطفال الرصاص الإسرائيلي

عقّب ماتياس شمالي مدير عمليات الأونروا، في قطاع غزة، على استشهاد الطفل محمد أيوب (15 عامًا)، بالقول إنّ ذلك "خبر مزعج" ويجب تجنّب أن يكون الأطفال هدفًا لرصاص الجيش الإسرائيليّ.

وأشار شمالي في تصريح صحفي إلى أنّ الطفل أيوب هو أحد طلبة مدارس الأونروا، وهو الثالث بعد استشهاد طالبين آخرين في وقت سابق.

ولم يُدن شمالي في تصريحه، بشكل واضح عمليّات قتل الأطفال قنصًا من قبل الجنود الإسرائيليين.

وكان المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف طالب بالتحقيق في ظروف استشهاد الطفل محمد إبراهيم أيوب (15 عامًا) شرق جباليا أمس.

وقال ملادينوف في تغريدة على تويتر، "إن إطلاق النار على الأطفال أمر مشين. كيف يمكن أن يساهم قتل طفل بغزة اليوم في تحقيق السلام؟ هذا غير ممكن! بل إن ذلك يغذي الغضب ويولّد المزيد من القتل. يجب حماية الأطفال من العنف وعدم تعريضهم له، كما لا يجوز قتلهم. يجب التحقيق في هذه الحادثة المأساوية".

بريطانيا تجدد دعمها للأونروا

جددت المملكة المتحدة التزامها الراسخ هذا العام بدعم وتأييد انشطة وبرامج وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الاونروا".

واشار بيان صادر عن القنصلية البريطانية في القدس اليوم الجمعة، الى ان اجمالي الدعم المقدم من قبل المملكة المتحدة الى "الأونروا" منذ العام 2014، بلغ أكثر من 214 مليون جنيه استرليني، منها 50 مليون جنيه استرليني للسنة المالية الحالية (2017 / 2018).

واضاف البيان ان بريطانيا تدرك الدور الفريد والهام للأونروا في تقديم الخدمات الأساسية لللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأردن، وسوريا ولبنان.

ويساهم الدعم البريطاني للوكالة في تقديم خدمات التعليم الأساسي لأكثر من نصف مليون طفل في أكثر من 700 مدرسة. بالاضافة إلى توفير الوصول للخدمات الصحية لأكثر من مليون لاجئ، وتقديم المساعدات والمعونات الاجتماعية لما يفوق عن ربع مليون لاجئ فلسطيني يعاني من الفقر، بالاضافة إلى توفير مصادر دخل لأكثر من 30 ألف شخص يعملون في المدارس والمراكز الصحية التابعة للوكالة.

وقال القنصل البريطاني العام في القدس فيليب هول: "من خلال زيارتي لعدة مناطق تابعة للأونروا في غزة وبيت لحم، أرى أنه لا غنى عن الخدمات الأساسية التي تقدمها الأونروا، نحن ملتزمون على مواصلة دعم وتأييد هذه الوكالة".

بدورها قالت البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة: "سوف نبقى ملتزمون بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كما اننا نعترف بالمهام والمسؤليات التي أوكلت اليها من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة في تقديم الخدمات الأساسية لللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن وسوريا ولبنان. كما ندعو "الأونروا" إلى ضرورة العمل على تحسين عملها من خلال تسريع وتيرة الاصلاح ليصبح أكثر كفاءة وفعالية. معبرة عن ادراكها للأضرار المترتبة على أي تخفيض مفاجئ في التمويل وما يترتب عليه من زعزعة للاستقرار في المنطقة."

الفصائل ترفض أي تعديل أو تقليص في خدمات أونروا

 رفضت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة اليوم (الثلاثاء) أي تعديل أو تقليص لخدمات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بسبب عجزها المالي.

وقال بيان صادر عن اللجنة المشتركة "اللجنة المشتركة للاجئين" التابعة للفصائل الفلسطينية، إن العجز المالي في موازنة أونروا "يجب أن يتحمل مسؤوليته المجتمع الدولي والأمم المتحدة".

وأضاف البيان أنه "لا يعقل أن يتم تقليص الخدمات تحت عنوان التعديل لمجتمع اللاجئين في قطاع غزة، الذي يشكل أكثر من 70 بالمائة من السكان، في ظل وضع اقتصادي صعب للغاية جراء الحصار والإغلاق والبطالة".

وأعرب البيان عن "الاستغراب من سياسة أونروا التي تعتمد على ذبح الميت والاستقواء على اللاجئ بالعين المسلطة دائماً على تقليص الخدمات بدلاً من البحث الجدي والجذري عن حل المشكلة عبر الدول المانحة والأمم المتحدة".

وطالب بيان اللجنة المشتركة للاجئين أونروا بزيادة تقديم الخدمات وليس تقليصها "نظراً لازدياد الحاجة وتفاقم حالة الفقر والبطالة والوضع المتردي في قطاع غزة الذي تتحمل مسؤوليته الأولى إسرائيل"، داعيا كذلك الدول المانحة لدفع الأموال اللازمة للوكالة.

وكان مدير عمليات أونروا في قطاع غزة ماتياس شمالي قال خلال لقاء مع الصحافيين في غزة أول أمس الأحد، إن الوكالة قد تضطر لاتخاذ قرارات لتعديل خدماتها وليس وقفها بسبب العجز المالي الحاصل في موازنتها.

وذكر شمالي أن العجز المالي في موازنة أونروا لا يزال يبلغ 49 مليون دولار أمريكي وأن سببه الرئيسي زيادة الطلب على خدمات الوكالة من اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الوكالة الخمس.

وحذر شمالي من أنه إذا لم تحصل الوكالة على تمويل لتغطية العجز المالي الحاصل فإن هذا يعني أن العجز سينتقل للعام المقبل وتتفاقم الأزمة.

وتأسست أونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقدم خدماتها لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها في كل من الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، وسوريا، ولبنان.

وتشتمل خدمات أونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير للاجئين الفلسطينيين ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لقضيتهم.

  • نشر في محليات
الاشتراك في هذه خدمة RSS